يوسف بن تغري بردي الأتابكي
190
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم تزوج الأمير الكبير ططر بأم السلطان الملك المظفر أحمد صاحب الترجمة وهي خوند سعادات بنت الأمير صرغتمش وبنى بها فصار عم السلطان زوج أمه ونظام ملكه مع ما تمهد له من الأمر من مسك الأمير ألطنبغا القرمشي ورفقته ومن ورود الخبر عليه بمجيء خجداشيته الأمراء الذين كانوا فروا من الملك المؤيد في وقعة الأمير قاني باي المحمدي نائب الشام المقدم ذكرهم فلما كان يوم الثلاثاء ثامن جمادى الآخرة قدم الأمراء المقدم ذكرهم من عند قرا يوسف بعد موته وكانوا عند قرا يوسف من يوم فروا من وقعة الأمير قاني باي وهم الأمير سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس كان والأمير تنبك البجاسي نائب حماة كان والأمير طرباي الظاهري نائب غزة كان والأمير يشبك الجكمي الدوادار الثاني كان وهو الذي فر من المدينة الشريفة لما كان أمير الحاج وتوجه إلى العراق في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة والأمير جاني بك الحمزاوي والأمير موسى الكركري بمن كان معهم فخلع عليهم الأمير ططر وأنعم عليهم بالمال والخيل والسلاح غير أنه لم يعط أحدا منهم إقطاعا ولا إمرة خوفا من المماليك المؤيدية وكذلك الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس كان أعنى الملك الأشرف لما أطلقه من سجن قلعة دمشق لم ينعم عليه بإقطاع وكان من خبره أن الملك المؤيد جعله بعد إطلاقه من سجن المرقب أمير مائة ومقدم ألف بدمشق فقبض عليه الأمير جقمق وحبسه إلى أن أطلقه ططر انتهى ثم أمر الأمير ططر بابن محب الدين الأستادار كان فصودر وعوقب أشد عقوبة وأجرى عليه العذاب وأخذ منه جملا مستكثرة ولا زال في العقوبة إلى أن مات في سابع عشرين جمادى الآخرة كل ذلك بعد قتل الأمير ألطنبغا القرمشي